محمد خليل المرادي

284

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

ورأيت صبري والغرا * م مسافرا عنّي ونازل أين استقلّت يا ترى * تلك المحاسن والشمائل منها في المديح : بحر العلوم وماله * حدّ كما للبحر ساحل باهى بطلعته الشّمو * س الطالعات ولا تماثل وسل السها عن قدره * فمحلّه تلك المنازل ومنها : عبد الغنيّ وإن تأ * خر فهو قطب بالدّلائل فالرسل سيّدهم ختا * م المرسلين وهم أوائل حسبي بمدحك سيّدي * فخرا على كلّ الأماثل وعلى علاك رضا المهي * من كلّما غنّت بلابل وله من أخرى : أمقلّدين الجيد في أجياد * عطّلتم جفني بسلب رقادي إنّي غدوت وفيكم لي غادة * قادت فؤادي للردى بقياد تثني الصّبا أعطافها وأظنّه * ميل الصّبا بفؤاده الميّاد لم أنس آخر ليلة قالت وقد * وافى الفراق لنا وزمّ الحادي والركب همّ على الرحيل وأدمعي * جزعا لهزّات الرحيل غوادي وتفطّرت أحشاي من ألم النوى * ونظمت درّ الدمع في الأجياد ها قد سعدت بوصل مثلي برهة * إنّ السعادة في وصال سعاد ولقد سألت عن الخليّ ونحن في * حزن الوداع وفرحة الحسّاد نجل العيون عددته حيلك والقوى * فأجبته والنار وسط فؤادي : نعم العيون وليس لي من ملجأ * إلّا ابن صدّيق النبيّ الهادي صدر الموالي ركن فضلهم الذي * فيه سموا عزا على الأطواد ربّ السجايا النيرات ومن إذا * تليت لنا أغنت عن الإنشاد منها : من رام يفخر عندكم قولوا له : * أنت ابن من ؟ نحن بنو الأمجاد من جاء ثاني اثنين فيه فهل له * ندّ يماثله من الأنداد